«

»

هل يتحقق حلمه ” أبنية صديقة للبيئة”؟ مبتكر لفافة ورق العنب يطلق الزراعة المائية الشاقولية

الحال برس ا أوس زينة

زراعة أفقية للخس

في عالم الابتكار يحتاج المرء للمثابرة ، المخترع محمد دياب، مبتكر مكنة لف ورق العنب مطلع الثمانينات والتي نالت شهرة من خلال معرض دمشق الدولي الشهير، لم يستطع عامل الزمن النيل من إصراره وعزيمته على جعل ما يجول في رأسه من أفكار أمراً قابلاً للتطبيق على أرض الواقع؛ وجديده اليوم عالم الزراعة الشاقولية المائية بشكل مختلف نوعاً ما عما يدرس في الجامعات والمعاهد عبر نظريات وصفها بالخاصة.

 مراسل موقع الحال برس زار المخترع دياب في مطرح ابداعه، وفي تلك الزراعة قال دياب:” المساحة التي أزرع بها بحدود 90 متراً، لكن الشتول التي استخدمها تحتاج لثلاثة أو أربعة دونمات لو كانت طريقة الزراعة تقليدية؛ اتبع الزراعة الشاقولية ومكان الغرسة الواحدة أصبح يتسع لأكثر من عشرين مايعني توفير الجهد والوقت والمال، ناهيك عن أن المردود أفضل لاعتبار الزراعة الشاقولية المائية محمية وبالتالي باكورية تحقق الربح من فرق السعر والجودة”.

وفيما يتعلق بآلية العمل وتحديداً المائي أضاف دياب :” ابتكرت دارة تقوم بتوزيع المياه بواسطة أنابيب بلاستيكية إلى المستوعبات التي هي عبارة عن علب من التنك اعدت تدوير استخدامها، ووضعت فيها مخلفات زراعية (تورب) وقليلاً من السماد الطبيعي وبواسطة مضخة ينتقل الماء عبر الأنابيب منهياً دورة كاملة من خزان المياه إلى الأنابيب ثم إلى المستوعبات والنباتات وما يتبقى من المياه يعود ثانية إلى الخزان”.

ويطبق دياب هذه الطريقة ليس فقط على علب التنك وإنما على أنابيب بلاستيكية قام بإعدادها لتستوعب عدداً كبيراً من الشتول وبشكل عمودي على جدران الأبنية التي تصيبها أشعة الشمس، حيث تقوم المضخة برفع المياه إليها وتعيد ما يتبقى إلى الخزان وبذلك نكون قد حولنا أماكن مستحيلة الزراعة إلى أماكن زراعية مجدية.

ثمة أمر آخر وهو أن المزارع يبحث دائماً عن وسائل مريحة للعمل، فابتكر محمد دياب شاتولاً ميكانيكياً على شكل عكاز ما أن يشد القبضة حتى تتحرر الشتلة وتأخذ مكانها في التراب وكذلك ابتكر أداة لبذر الحبوب توفر الجهد والوقت أيضاً.

ويأمل المبدع محمد دياب أن يتمكن من تحقيق حلمه في إقامة أبنية  صديقة للبيئة تنتج عن جدرانها جميع ما تحتاجه الأسرة من الخضار والمزروعات المتفرقة.